الدولي

البيت الأبيض يحذف بيان اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية

مع أولى الساعات التي وطأ فيها الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن البيت الأبيض وبعيد أدائه القسم الدستوري مباشرة، قرر حذف قرار دونالد ترامب حول اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المحتلة من موقع البيت الأبيض، كما وقد قامت وزارة الخارجية الأمريكية بالخطوة نفسها، حيث لم تظهر قرارات الإدارة السابقة على موقعها الإلكتروني وكان من ضمنها أيضاً القرارات ذات الصلة بالصحراء الغربية.

وتأتي هذه الخطوة من ساكن البيت الأبيض الجديد كمسعى للإدارة الأمريكية لمحو “الآثار السيئة” التي خلفها ترامب وراءه، في محاولة منه لتغيير واقع القضية الصحراوية، لكن يبدو أن للرئيس بايدن ما يقوله بهذا الخصوص حيث أنه يعتزم التحرر كلية من الألغام التي وضعها سلفه في طريقه.

وبهذا فمن المؤكد أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد بايدن ستلتزم بقرارات الشرعية الدولية حيال الصحراء الغربية المحتلة، وستعمل ما بوسعها لإعادة الأمور إلى نصابها عبر الاحتكام إلى مبدأ تقرير المصير وفق ما جاء به ميثاق الأمم المتحدة.

وإضافة لذلك، ستكون لقرار مثل هذا انعكاسات سلبية على نظام المخزن، الذي خطط وحلم كثيرا وسعى جاهدا للحصول على الدعم الأمريكي المطلق، حتى يفرض مشروعه في ضم الصحراء الغربية عبر حكم ذاتي صوري كان ولا يزال يروج له، غير أن أغلب دول العالم لا تزال ثابتة على موقفها في دعم الشعب الصحراوي وحقه في الاستقلال عبر تقرير مصيره، ومن بينها أمريكا بايدن.

وهكذا تبخرت كل المساعي المغربية، وأصبح الملك وحكومته يحملان وزر الاعتراف بالكيان الصهيوني الذي لن يفارقهم حتى يعلنوا توبتهم منه، وللأسف أصبح اعترافا بالمجان هذه المرة وبدون مقابل، بعد أن وجه لهم ترامب صفعة موجعة وقرر عدم الانسياق في مشاريعهم الصبيانية الحالمة، وبدلا من ذلك أصرّ على الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية، وسحب الغطاء الأمريكي عن المخطط المخزني الخائب، الذي أصبح منكشفا ومفضوحا ومعزولا.

                                                       ع.ر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق