الحدثالوطني

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: خرجات المخزن طعنة في ظهر الجزائر

في رسالة هنأنت من خلالها الامة الاسلامية

اصدرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بيانا بخصوص الافتراءات المغربية.وجاء في بيان الجمعية انه في الوقت الذي يكابد شعبنا الجزائري، معاناة وباء كوفيد 19، على غرار شعوب العالم، ويقدم كل يوم ضحايا من الأموات والمصابين.

وبينما نحن نستعد للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، الذي هو رمز التضحية، والحب، والتسامح، يخرج علينا النظام المغربي، بطعنة في الظهر، في محاولة غادرة لضرب الوحدة الوطنية الصلبة، والمساس بجزء عزيز من وطننا، بغية التشكيك في وطنيته وانتمائه.

وإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهي إسمنت الوحدة الوطنية، وحامية حمى التلاحم الوطني، ليؤلمها أن يصدر مثل هذا الافتراء، من بلد تربطنا به عراقة العروبة، وعمق المعتقد، وميثاق الجوار، وهو بلد المملكة المغربية.

إن هذه “الخرجة” من النظام المغربي لتحرك السكين في الجرح النازف، فتذكرنا بمواقف تاريخية عدوانية، كنا نظن أن التاريخ قد عفا عنها، وأننا نتطلع إلى بناء اتحاد المغرب العربي الإسلامي، على أسس من الأخوة الصادقة، والجوار الآمن، والتعايش السلمي.

ومما زاد من ألمنا، وحزننا، أن يصدر هذا الموقف المغربي اللامسؤول، عقب عملية التطبيع المخزية مع الكيان الصهيوني، مما يترجم أبعاد هذا التطبيع، ويفضح مخططاته التوسعية، وأهدافه الدنيئة، في النيل من الجزائر التي ظلت ثابتة في مواقفها النبيلة، من رفض للتطبيع مع العدو الصهيوني، وفضح مخططاته، والدعم اللامشروط للمقاومة الشرعية، للشعوب المناضلة من أجل حقها في تقرير المصير، واستعادة أراضيها المغتصبة، وبسط سيادتها عليها.

لهذه العوامل كلها، تهيب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بكل القوى الحية في المغرب الشقيق، علماء، ومثقفين، وأحرار، أن يتصدوا لهذه المؤامرة الخسيسة، فيهزموا دعاة المؤامرة، ويعيدوا لشعبنا المغربي الباسل، وجهه العربي، الإسلامي، المغاربي الأصيل.

كما تهيب جمعية العلماء، بكل فئات الشعب الجزائري، أن تكون هذه العدوانية عامل تعزيز، وصلابة للوحدة الوطنية، التي كانت ولا تزال، وستظل الصخرة التي تتحطم عليها كل المناورات، والمؤامرات كيفما كان مصدرها.

فالجزائر بكل مكوناتها الإقليمية والعرقية، قد انصهرت عبر التاريخ، في حضن الإسلام الحضاري الذي أكسبها الصلابة والقوة التي تمكننا بفضلها من قهر كل أسلحة الأعداء، المادية والمعنوية، وتجاوزت كل الفتن، والمحن، مما جعلها القوة الإقليمية التي يحسب لها ألف حساب.

وإذ نأسف لهذه السقطة المخزية من بعض الساسة اللامسؤولين، فإننا على قناعة، بأن وحدة الشعوب وتضامنها، وحسن تعاملها، سوف تبقى فوق المكائد والأحابيل، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾[سورة الشعراء، الآية 227]، وعيد مبارك سعيد لشعوبنا، في ظل سحابة الصيف العابرة هذه، وإن البقاء سيكون للأفضل، والأصلح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق