الحدثالوطني

كواش لـ “الاتحاد”: “آن الأوان لتغيير أساليب مكافحة إرهاب الطرقات في الجزائر”  

سهام سوماتي

 

سجلت الجزائر خلال اليومين الماضيين حصيلة ثقيلة لحوادث المرور، خلفت عشرات القتلى والجرحى عبر عدد من ولايات الوطن، في ارتفاع خطير لوتيرة إرهاب الطرقات بالجزائر.

وفي هذا الصدد، قال الخبير والباحث الدولي في السلامة المرورية، أمحمد كواش، أن الأرقام الأخيرة المسجلة مخيفة جدا، ووتيرة تطور حوادث المرور في الجزائر مرعبة بالنظر إلى تطورها من مخالفة مرورية بسيطة إلى جرائم مرورية مكتملة الأركان.

وأوضح كواش، في اتصال لـ “الاتحاد” اليوم الثلاثاء، أن حوادث المرور ليست مجرد أرقام تبقى في مخافر الشرطة أو الدرك، إنما هي جملة من الآلام والأحزان لما تخلفه الأرامل والأيتام وحتى الآفات الاجتماعية، لذلك على الجهات الوصية أن تغير أسلوبها في مواجهة هذه الظاهرة.

وفي هذا الشأن، قال الخبير في السلامة المرورية: “لا يمكننا الحديث عن جزائر جديدة، او عن نهضة اقتصادية، أو سياحية حقيقة دون إيجاد حل جذري لهذه الظاهرة، وذلك لن يأتي إلا من خلال تغيير الأساليب المتبعة منذ السنوات الماضية في مواجهة إرهاب الطرقات”.

وأكد المتحدث على ضرورة اتباع استراتيجية جديدة في مواجهة إرهاب الطرقات، وذلك استنادا على التجارب العالمية، من خلال ما يعرف بأولوية السلامة المرورية، وكذا فرض القانون والصرامة في تطبيقه، لأن الصرامة في تطبيق القانون هي من تفرض النظام، وتجسد مبدأ العدالة عبر الطرقات.

 

“العامل البشري مهم جدا في مكافحة حوادث المرور”

 

أما النقطة الثانية التي تحدث عنها كواش، فتتمحور حول الاستثمار في العامل البشري، من خلال تنشئة جيل يحرص على تطبيق القانون، ولا يمتنع عن ممارسة العنف المروري الذي أصبح من يوميات الجزائريين للأسف، على غرار عدوانية وتهور بعض السائقين، وكل هذا يرتبط بالتنشئة الاجتماعية الخاطئة، وغياب الثقافة المرورية لدى هؤلاء.

في سياق ذي صلة، أشار المتحدث، إلى موسوعته التي تحدثت عن السلامة المرورية، وهي عبارة عن دراسة عملية، تطبيقية، استعجالية، لمواجهة ظاهرة إرهاب الطرقات في الجزائر، تم عرضها على البرلمان خلال السنة الماضية، ولكن لم تأخذ حقها من المتابعة نتيجة الوضع الاستثنائي الذي تشهده البلاد جراء جائحة كورونا.

وفي ختام حديثه، لـ “الاتحاد”، جدد أمحمد كواش، تأكيده، على أهمية هذه الدراسة باعتبار أن الحلول الاستعجالية التي تضمنتها، هي حلول تطبيقية، عملية، قابلة للتجسيد على أرض الواقع، وتم إعدادها استنادا على مقاييس الوقاية العالمية، وتشمل إجراءات استباقية تطبق قبل وقوع حادث المرور، وأثناء الحادث، وبعد الحادث، تجنبا لتكرار الحوادث، وحتى لا تتضاعف.

تجدر الإشارة، إلى أن إرهاب الطرقات أدى إلى وقوع مجزرتين بكل من ولاية النعامة وولاية عين تموشنت، حيث خلفت المجزرة الأولى وفاة 13 شخصا وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فيما خلف الحادث الأليم الذي وقع بولاية عين تموشنت  أمس، وفاة 6 أشخاص.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق