الثقافي

لأول مرة إصدار مؤلفين بالمتغير اللساني “الشنوي”

صدر عن الجمعية الثقافية والفنية “تيفاوين” ولأول مرة بالشلف, مؤلفين إثنين للكاتب محفوظ أوحوا بالمتغير اللساني “الشنوي” في مبادرة تهدف إلى الحفاظ على التراث المحلي و تثمين مفردات و تراكيب اللغة الأمازيغية , حسبما ما تأكد اليوم الإثنين على لسان  رئيس الجمعية.  سفيان عراوبين بأن جمعيته و بالتنسيق مع باحثين ومختصين في التراث المحلي لمنطقة بني حواء يتقدمهم الكاتب والشاعر محفوظ أوحوا, أصدرت لأول مرة بالشلف مؤلفين إثنين بالمتغير اللساني المحلي “الشنوي ” وهذا في إطار تشجيع حركة البحث العلمي والأدبي التي تهتم بتطوير إستعمال وتعميم اللغة الأمازيغية. ويتعلق الأمر إستنادا للمتحدث, بمؤلفي “أوال دقدود” (كلمة صغيرة) و “هيحيلا يينسي” (حيل القنفذ) الذين تبرز أهميتهما بالنظر إلى قيمتها الأدبية لاسيما في ظل “نسيان بعض المصطلحات و دخول مصطلحات أخرى على المتغير اللساني الشنوي الذي يعد ثراء وتنوعا أمازيغيا لابد من الحفاظ عليه وتوثيقه” . و بدوره ثمن الأستاذ الجامعي بوجمعة ماموني إصدار هذين المؤلفين بالمتغير اللساني المحلي والذي يساهم في الحفاظ على اللغة الأم وترقية إستعمال اللغة الأمازيغية بجميع متغيراتها, مشيرا إلى أن “الكتابين خضعا لعملية تمحيص و نقد ومراجعة من طرف مختصين في اللغة و اللسانيات تابعين للمحافظة السامية للأمازيغية”. وأضاف أن هذين المؤلفين لهما بعد أكاديمي مهم جدا في مسار تعليم و تعميم إستعمال اللغة الأمازيغية التي إنطلقت بالشلف منذ سنة 2014, وكذا بالنسبة لعديد الولايات التي تتحدث بالمتغير اللساني “الشنوي” على غرار تيبازة وعين الدفلى وتيسمسيلت وغليزان ومستغانم (..) و لأساتذة اللغة الأمازيغية الذين عادة ما يصطدمون بنقص المؤلفات في هذا المجال (أي بالمتغير الشنوي) حيث أصبح في متناولهم هذين الإصدارين في إنتظار منشورات أخرى مستقبلا. من جانبه صرح الكاتب محفوظ أحوا أن مؤلفيه “أول دا قدود” و “هيحيلا يينسني” هما “ثمرة جهود وأبحاث طيلة سنوات في مختلف القصص الشعبية والقصائد الشعرية التي يتم تداولها محليا” حيث تضمن المؤلف الأول 50 قصيدة شعرية تتناول مواضيع إجتماعية وثقافية مختلفة, فيما خصص المؤلف الثاني الذي جمع عددا من القصص الشعبية, لفئة الصغار. و تم نشر هذين المؤلفين بالحرف اللاتيني تبعا لمنهجية التدريس بأقسام اللغة الأمازيغية, مع دعمهما بأقراص مضغوطة تتضمن تسجيلا صوتيا لمختلف القصائد والقصص وترجمة بالحرف العربي وهذا لتمكين جميع الفئات من قراءة والاستماع لمضمون المؤلفين, وفقا لما ذكره الكاتب. للإشارة تم عرض مؤلفي “أول دا قدود” و “حيل القنفذ” خلال الإحتفالات الرسمية باليوم الدولي للغة الأم , التي إحتضنتها ولاية الشلف خلال اليومين الأخيرين (20 و 21 فبراير), حيث أشاد بالمناسبة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي عصاد, بالمبادرات التي تسعى للحفاظ على التراث والمتغير اللساني الشنوي وترقية اللغة الأمازيغية وتعميم إستعمالها في جل مناطق الوطن. وحسبما علم لدى القائمين على جمعية “تيفاوين” يتم حاليا التحضير لإصدار قاموس بالمتغير اللساني الشنوي, وهو المشروع اللغوي الذي شرع فيه منذ سنة 2007 وساهم في جمع مادة أولية ثرية تخضع لعملية المراجعة والتدقيق اللغوي, على أن يصدر مستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق